مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
25
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
في ذكر عقب « 1 » عقيل بن أبي طالب ويكنّى أبا يزيد . [ . . . ] وكان عقيل نسّابة عالماً بأنساب العرب وقريش ، وكان أعور يكاد يخفى ذلك على متأمّله ، وخرج إلى بدر ، فأسر ، وفداه عمّه العبّاس ، وفارق أخاه عليّاً أمير المؤمنين في أيّام خلافته ، وهرب إلى معاوية ، وشهد صفّين معه ، غير أنّه لم يقاتل ولم يترك نصح أخيه ، والتّعصّب له . فرُوي أنّ معاوية قال يوم صفّين : لا نبالي وأبو يزيد معنا . فقال عقيل : وقد كنت معكم يوم بدر ، فلم اغن عنكم من اللَّه شيئاً ، وكان عقيل حاضر الجواب « 1 » ، وله في ذلك أخبار كثيرة ، وأضرّ في آخر عمره . « 2 » ( والعقب ) منه [ عقيل بن أبي طالب ] ليس إلّافي محمّد بن عقيل ، « 3 » فأمّا مسلم بن عقيل قتيل الكوفة ، فمنقرض « 3 » . ( والعقب ) من محمّد بن عقيل في رجل واحد وهو أبو محمّد عبداللَّه « 4 » كان فقيهاً محدّثاً جليلًا ، وامّه زينب الصّغرى بنت أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، وامّها امّ ولد . وكان لمحمّد بن عقيل ولدان آخران هما القاسم وعبدالرّحمان أعقبا ، ثمّ انقرضا . ( وأعقب ) عبداللَّه بن محمّد من رجلين : محمّد ، وامّه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، وامّها
--> ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ، 1 / 133 ] . ( 2 ) - ولد عقيل بعد ولادة النّبيّ صلى الله عليه وآله بعشر سنين ، ولقد أهمل أكثر المؤرِّخين إسلامه ، وأرّخه في ( الإصابة ) بما بعد الحديبيّة ، ولا بدع إن أهملوا مثله ، وقد طعنوا في أبيه من قبل . ونحن إذا قرأنا في ( تاريخ الطّبريّ ) ج 2 ، ص 282 قول النّبيّ صلى الله عليه وآله لأصحابه : « إنِّي قد عرفت رجالًا من بني هاشم قد خرجوا إلى بدر كرهاً ، فمن لقى منكم أحداً منهم فلا يقتله » ، يمكننا أن نستفيد إيمان عقيل بالنّبوّة قبل الهجرة ، غير أنّ سياسة قريشاً اضطرّته إلى التستّر والإستخفاء ، كيف لا وهو يشاهد أباه وأمّه وأخوته مصدِّقين بالنّبوّة ، خاضعين للدّعوة الإلهيّة ، وهم أعضاد الحنيفيّة البيضاء ، وحضنة الدِّين المبين ، فلم يكن الغصن الباسق من ذلك الدّوح اليانع بدعاً من أصله الكريم ، ولا حائداً عن خطّة رجالات بيته الرّفيع ، ولو تنازلنا عن ذلك لدلّنا ابن قتيبة في ( المعارف ) ص 68 على إسلامه يوم بدر بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، توفِّي سنة 60 من الهجرة . ( 3 - 3 ) [ حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين ] . ( 4 ) - جزم التّرمذي في جامعه بصدقه ووثاقته ، لذا خرُج حديثه كما احتجّ به أحمد بن حنبل وإسحاقوالحميدي والبخاري وأبو داود وابن ماجة القزويني كما عن ( تهذيب التّهذيب ) ج 6 ، ص 15 . وعدّه الشّيخ الطّوسي من رجال الإمام الصّادق عليه السلام وأصحابه ، وكفاه فضلًا وتقدّماً ؛ توفّي بعد سنة 140 ه . م ص .